آخر المواضيع

الربوبية vs الألحاد

السؤال الذي يطرح نفسه حول نشوء الطبيعة هو هل هي مصممه ولها بداية أم هي أبدية وصدفة ؟
يقول الربوبي أنها مصممه ولها بداية ولكن يختلف الربوبيون حول مدى تدخل المصمم أو الخالق في هذه العملية و يقول الملحد انها أبدية و صدفة وبدون مسبب.
الحل النهائي لهذه المشكلة سيكون في يد العلم لتسويته.
ولكي نبدأ ، دعونا نلقي نظرة على الطبيعة بوصفها لوحة متغيرة باستمرار ، يحاول العلم أن يفهم مم يتكون طلاءها والعلاقة بين الدهانات والفرشاة التي تشارك في المنتج النهائي
ولكن ماذا عن الرسام  إذا اعترف أحدٌ بأن الطبيعة تشبه اللوحة فليس من المستبعد وجود رسام لها أو على الأقل انه كان موجوداً في وقت ما.
الملحد يلجأ باستمرار إلى المغالطة المنطقية المعروفة باسم (الاحتكام الى السلطةعند التعامل مع الربوبي أو حتى مع الديني.
الاحتكام هنا هو للعلم كسلطة لا يمكن الطعن فيها ولكن هذا النداء يعاني من مشاكله الخاصة.
💓أولا: وقبل كل شيء العلم لا يتناول موضوع الخالق بطريقة أو بأخرى ، لذلك ليس العلماء من يدعي عدم وجود خالق بسبب نقص الادلة ولكن من يوكد ذلك هم من عامة الناس.
💓ثانيا: العلم بجميع إنجازاته العظيمة لا يزال في مرحلة الرضاعة فهناك الكثيرعن الطبيعة لايعرفها العلم لحد ان حتى على هذا الكوكب والقول بان العلم المحدود ان يمكنه أستنتاج ما  يفوق قدرته على الدراسة المباشرة بطريقة او بأخرى، هو منطقياً مغالطة.
العلم نفسه متحيزٌ نوعاً ما وهو يعاني من قصر النظر فأنه يتجاهل ما لا يمكن أن يُلاحظ بشكل  مباشر اوغير مباشر
فأشياءٌ مثل الذاكرة قد يكون لها أساس في علم الأحياء، ولكن هل من السليم أن نستنتج أن علم الأحياء فقط هي من تعمل هنا؟ لا أحد قد رأى منذ أي وقت مضى مشاعراً، أو ذاكرةًلكنها موجودة
لذلك ليس من المستبعد أن نستنتج أن هناك طبيعة أكثر مما نلاحظه في ركننا المحدود من العلم
لم يلمس العلم سوى غيضٌ من فيض لذلك لا يمكن استخدام العلم لرفض فكرة وجود الخالق
إذا كان أحد لا يستطيعُ فهم حبة من الرمال، فلا يمكنه أن يفهم الشاطئ.
أين يقف الربوبي من كل ذلك؟ يعترف الربوبي بقصور الاعتقاد ولكن لا يزال يمتلك الشجاعة للأيمان بخالقٍ ليس اقل منطقيةً  من الاعتقاد بوجود حياةٍ خارج كوكب الأرض ومع ذلك على الرغم من عدم وجود الأدلة الحالية لهكذا نوع من الحياة فقليل من العلماء من يرفض الفكرة. 

إذا تقبلَ أحدٌ أمكانية وجود هكذا أشكال من الحياة ، فيجب الاستناج ان اشكال الحياة متفوقةً علينا بكثير من المعرفة والقوة ،  إذا مفهوم الخالق هو مقاربٌ فيمكنُ اعتبارهُ كنوع من اشكال الحياة كذلك واكثر دقة من الحياة العشوائية والسحر والمعجزات ولا يمكن رفض احتمال وجوده  كمستحيلات.
الملحد يطالب من الربوبي او الديني، تقديم أدلةٍ على وجود الخالق  وهو يلجئ باستمرار إلى مغالطات منطقيةٍ كمغالطة (المصادرة على المطلوبفتكون الحجةُ شيئاً من هذا القبيل:
  لا يوجد خالق لأننا لا نجد أي دليل على ذلك في الطبيعة ولكن هل هذا صحيح؟
 كلا ، نحن حاليا لا نعرف ما يكفي عن الطبيعة لجعل مثل هكذا أستنتاج، ففي نهاية المطاف احتمال وجود الخالق ما زال قائماً ، لكن الملحد ليس لديه دليلٌ على أن الكون هو ابدي الوجود أو صدفة فإنه يفترض أن التكهنات العلمية تكافئ بطريقة أو بأخرى الحقيقة العلمية
فمن الواضح للشخص العقلاني وجود فجوةٍ كبيرةٍ بين التكهنات والحقائق.
لدينا اللوحة ،فرفض وجود رسام لها شيئٌ غيرُ منطقي، إلا إذا كان هناك دليلٌ على أن اللوحةَ أبدية الوجود أو صدفة على الرغم من عرض العلوم الحالية بعض التكهنات حول الامر استناداً للبيانات المتوفرة التي لا تزال بعيدةً عن الكمال؛ لكن  الأدلة ليست كاملة، ولا مفهومةٌ تماماً، لذلك فان التعميمات الشاملة من قبل الملحد حول ما هو موجود او غير موجود لا أساس له من الصحة.
يرغبُ المُلحد بنقل عبء الإثباتِ من نفسه إلى خصمه
باختصار، المؤمن بالخالق مطالبٌ بأن يثبت وجوده ، ولكن الملحد لن يُدافعَ عن موقفه بكون الطبيعة أبديةً أم صدفةً فيعمل هذا التكتيك في كثير من الأحيان، سيحاول المؤمن جعل حجة لوجود الخالق ويطالب الملحد المؤمن بتعريف الخالق بطريقة واضحة وبمجرد أن يقع المؤمن في هذا الخطأ ، يفقدُ النقاش.
 نحن ما زلنا في عملية فهم اللوحة، لذلك محاولةُ تحديد الرسام محكومٌ عليها بالفشل ويجب على المؤمن ان يدرك هذا التكتيك ويتجنبه ويجب أن يَشعُر الربوبي بحرية القول انه لا يوجد دليل ضد وجود الخالق والتصميم ، وكل ما لدى المشككين هو تكهنات علمية محدودة جداً.
والربوبي  يعتقد  أن هناك شيئًا أكثر ؛ هذا ليس غير معقول ، إنه  عقلاني جدا وهذا " الشيء الأكثر" هو الإله أو الرب سميه بما شئت. 
فالربوبي على استعداد لانتظار الإجابة وتبقى  هذه المسألة مفتوحة ولكن  الملحدون يخشون الانتظار.
 ببساطة لا يوجد دليل ضد المصمم ولا يوجد دليل ضد التصميم  ولا يقع عبء الإثبات على عقل متفتح ، بل على العقل الدوغمائي المغلق الذي يفترض أننا نعرف بالفعل كل ما يجب معرفته.

تابعنا عبر الإيميل

مواقع صديقة

عدد الزوار