U3F1ZWV6ZTQ2NDY5MTIwNzY3X0FjdGl2YXRpb241MjY0MzEwMjM4MzA=
recent
آخر المقالات

هل تعرف الربوبية ماذا سوف يحصل بعد الموت؟

تكشف لنا الأديان السماوية عن آراء مختلفة حول الموت فحتى الطوائف المنتمية للدين نفسه تبشر بعقائد مختلفة.
وخير مثال على ذلك هو الديانة المسيحية ، ففي بعض الطوائف المسيحية تقول أن المؤهل الأساسي للوصول إلى الجنة هو أنه يجب أن يتم تعميدكم "الغطس" ، في حين يقول آخرون إن مجرد "الرش" يكفي .
ومن لا يؤمن بيسوع مصيره العذاب الأبدي في بحيرة الكبريت :
‘‘وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون .. وجميع الكذبة، فنصيبهم في البحيرة المتَّقدة بنارٍ وكبريت.’’ (رؤيا 8:21) ‘‘ويُطرَحون إلى الظلمة الخارجية .. إلى النار الأبدية المعدَّة لإبليس وملائكته .. حيث البكاء وصرير الأسنان.’’ (متى 12:8؛ 41:25) ‘‘فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي والأبرار إلى حياة أبدية!’’ (متى46:25)
وفي الإسلام من لا يؤمن بهذا الدين مصيره جهنم حتى ولو كانت أعماله كلها خير:
"وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ"
سورة البقرة الآية 161-162
"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ"
هناك إفتنان عند مبدعى النص المقدس بتصوير الجحيم
(( النَّارَ الكُبْرَى)) ..(( نَاراً حَامِيَةً)) .. (( نَاراً تَلَظَّى)) .. (( نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ)) .. (( نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ)..(( نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ))..(( فِي عَمَدٍ مُمَدَّدةٍ)).
وفي اليهودية أن الجنة مأوى الأرواح الزكية لا يدخلها إلا اليهود، والجحيم مأوى الكفار، ولا نصيب لهم فيه سوى البكاء؛ لما فيه من الظلام والعفونة والطين، وأن الجحيم أوسع من النعيم ستين مرَّة.
الأديان تستغل فكرة الموت لتخويف وترهيب الناس تحديداً في المسيحية والإسلام واليهودية, لأن لا أحد سوف يعود من الموت ويخبرهم أنهم غشاشون .
إننا نعلم جميعا ، بدون إمكانية الشك ، أنه سوف يأتي يوم لنا جميعا ونموت و هذا الإدراك يجلب الخوف للكثير من الناس ، كما أنه يجلب المال والشهرة والسيطرة إلى كهنة الأديان الذين لا يكفون عن استغلال الناس بهذا الخوف.
وتظهر الاله على أنه سادي وعنيف يحب الحرق والتعذيب وليس كما يدعون أن إلههم إله كلي السلام والمحبة والخير والرحمة.
إله الأديان غنى وعظيم وكامل ولا يحتاج لشئ , ولن يزيده إيماننا وأعمالنا الصالحة أو تنتقص منه حسب ما يُردد دوما .. إذن لماذا العقاب والتلويح به دوماً كعقوبة على عدم الإيمان طالما عدم إيماننا وأعمالنا لن تزيده أو تنتقص منه ؟
فى هذا نتلمس مشهد لإسقاط الإنسان ذاته على فكرة الإله فإذا كان قد منح إلهه فى مواضع عدة صفات القوة والرحمة والعدل والمحبة فهو فى هذا نجده يسقط ساديته وبربريته وسوداويته وآفاق انتقامه البشع على فكرة الإله من خلال ميثولوجيا الجحيم التى بتأمل مشاهدها يجعلنا نتلمس أن مُبدع اسطورة الجحيم شخصية سيكوباتية سوداوية فريدة فى خيالها وشططها
الربوبية لا تفعل كل ذلك ، تعاليم الربوبية هي أنه يجب أن نفعل الصواب والخير وكل شيء لا يضر إنسان أو حيوان أو نبات وأن ننشر السلام والمحبة ونلتزم بالأخلاق الحسنة ببساطة لأنه ذلك هو الشيء الصحيح ولأنه يجلب السعادة النفسية ويُساهم في خلق
الأمن الاجتماعيّ والاقتصاديّ والتطور في المجتمع والربوبية لا تدعي أنها تعرف ما الذي سيحصل لنا بعد الموت .
يجب أن نهتم بحاضر ومستقبل كوكب الأرض والإنسانية.
يجب أن نعمل بجد لتحسين الحياة والاستمتاع بها هنا والآن.
لماذا يجب علينا القلق بشأن الموت؟ لدينا الكثير للقيام به في الحياة؟
نحن نحب ونثق بالرب بما فيه الكفاية حتى لا نقلق حول الموت وكما قال توماس باين:
"أنا أضع نفسي بين يدي خالقي، الذي سوف يثبت لي بعد هذه الحياة طيبته وعدالته. أنا أترك كل هذا له، كخالقي وصديقي"
الاسمبريد إلكترونيرسالة