U3F1ZWV6ZTQ2NDY5MTIwNzY3X0FjdGl2YXRpb241MjY0MzEwMjM4MzA=
recent
آخر المقالات

الربوبية vs الأديان


الديانات السماوية في قاموس ويبستر:
"أن يقوم الإله بكشف نفسه لشخص ما" 
هذه يجب أن تفهم هكذا، "الزعم أن الإله قام بكشف نفسه لشخص ما".
والمثير للسخرية في الأديان أن إيمانك بإلاله لا يدخلك الجنة إن لم تعترف بـــ الوكيل الحصري. 
أنت فعلياً لا تعبد الإله، أنت تعبد الوكيل الحصري له، تعال معي لتعرف: 
إيمانك بالإله لا يدخلك الجنة إن لم تعترف بالوكيل الحصري، ويوجد عدة وكلاء يسوع وموسى ومحمد ....الخ وكل وكيل عنده تعاليم وأوامر مختلفة. 
مثلاً : لا يمكن أن تقول لمسلم أنا أؤمن بالله ولا أؤمن بأن محمد نبي يجب أن تعترف بالوكيل الحصري للإله مع الإله فالمسلم يشهد شهادة زور :
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ان محمد رسول الله..
فهو لم يرى الإله يتواصل مع محمد ويقول له أنك رسول ولم يرى محمد شخصياً فهذه شهادة زور!
وفي المسيحية لا يمكنك أن تؤمن بإلإله مثلاً ولا تؤمن بالمسيح وأنه مخلص على ذنب فعله أجدادك !، يجب أن يكون الوكيل في أول القائمة فالأديان كلها نفس الشاكلة:
ظاهرياً تدعي التوحيد وعبادة الإله, لكن جوهرها كلها قائمة على تمجيد الوكيل الحصري له .
بالنسبة للأديان لن يسألك الإله يوم الحساب
هل قدمت المساعدة للمحتاجين؟
هل نشرت السعادة؟
هل رحمت الضعفاء عندما كنت قوي؟ 
أهم سؤال هو الدين الذي تتبعه. 
مهما فعلت من الخير لن تدخل جنة المسلمين لو لم تؤمن بوكيلهم الحصري. 
مهما فعلت من الخير لن تدخل جنة المسيحيين لو لم تؤمن بوكيلهم الحصري. 
مهما فعلت من الخير لن تدخل جنة اليهود لو لم تؤمن بوكيلهم الحصري. 
الإله الذي يحاسب الناس على قناعاتهم التي توصلوا لها من خلال عقولهم التي وهبها لهم. 
منطقياً الإله سيهتم بأفعالك لا قناعاتك، لن يهتم كيف تصلي ومتى تصلي، من نبيك ومن ملائكتك، الإله الحقيقي ان وجد سيحاسب الجميع على ما فعلوه في الحياة من دون النظر للخرافات التي تفرقنا.
يُمكنك أن تؤمن بالإله بعيداً عن الأديان التي صنعت التفرقة بين البشر. 
الأديان الموجودة اليوم تطلب عبادة لكن لا توجد عبادة بدون وسطاء حصريين للإله كل دين يدعي أن نبيه هو الوسيط الحصري عند الإله لماذا لا نستطيع التواصل مباشرة مع الإله ولماذا نحتاج للإيمان بشخص لكي يكتمل إيماننا ؟ معظم المؤمنين اليوم يعبدون الوسيط الذي جاء بالدين ولا يعبدون الإله أو الخالق أو المصمم ( سميه ما شئت) يمكنك أن تنكر أنك لا تعبد هذا الوسيط ويمكنك أن تزعم أنك موحد لكن هل فكّرت لماذا بدون هذا الوسيط لا تقبل عبادتك أو إيمانك؟ لو أراد الإله مخاطبتنا لخاطب ذواتنا لأنه لا يحتاج إلى أنبياء ينشرون الدين بالقوة والإكراه لا يُعقل أن يشغل الإله بنتف الحواجب وقطع يد السارق وقتل من يترك الدين.
الإله أعظم من أفكار وجدت قبل آلاف السنوات.
النبي هو الشخص الذي يخبر أتباعه عن الإله ويشرح كيف شكله وماذا يريد ومنى يضحك ومتى يغضب إبتعدوا عن الأديان .
عندما نتصفح التصاميم، ونتأمل الطبيعة، والقوانين التي الخالق وصفها للمادة، نحن نرى انسجاما في كل أجزاء العالم فلا جزء يناقض الآخر. الشمس لا تعمل ضد القمر، والقمر لا يعمل ضد الشمس، والكواكب لا تعمل ضد بعضها كل شيء له زمانه ووقته المعينين.
التصاميم بحاجة لمصمم، والتصاميم تشير لدقة صنعه ان احتمالية الخلق التلقائي أو الفراغي للكون بدون مسبب أو خالق للقوانين و ضابط لها هي احتمالية مستحيلة تماما إن الإله تظهر في كل بصماته في كل جزء من الكون.
باختصارهناك حلان للوجود إما أن نكون وجدنا صدفة وهذا شيء مستحيل أو أن توجد قوة لا محدودة اوجدتنا ، بما أن الإنسان وكافة المخلوقات ليست كاملة ولكنها تسعى للكمال.
إذا نحن عرفنا أننا لم نصنع الخلق أنفسنا ، لأننا والخلق موجودين، إذن فمن المنطق أن نؤمن أن الإله، وان خالق قام بخلقنا وهذا الاعتقاد ليس له أي دور في الديانات السماوية. في الحقيقة، كل الأشياء سخيفة في الديانات السماوية هي السبب الرئيسي في غلق الناس لعقولها ورفض كل ما ينافي هذه الديانات وهذا جعلهم منغلقين باتجاه الدين الطبيعي الربوبية. 
الكهنة، الشيوخ، الحاخامات يريدون قمع أو على الأقل تصعيب صفاء وبساطة معتقدات وتحقيقات الربوبية من أجل أمن عملهم الشخصي والنخب القوية لا تستخدم الربوبية لأنهم لا يستطيعون استخدام الربوبية لجعل البشرية تشن الحروب ضد غيرها لأهداف أنانية وشخصية.
الدين هو وسيلة فعّالة جدا للتحكم بالجموع، تماما كقطيع الخراف الذي يسير خلف الراعي.
في الحقيقة، بالتركيز على المعتقد الأول لكل الأديان، الاعتقاد بالإله، يجب أن يمنع الحرب وماكينات المال الدائمة.
هذه الاقتباس من توماس جيفرسون يضعنا في اتجاه التحرر من تشويشات رجال الدين والديانات السماوية:
"إنني أعلم (من دون الوحي) أنه عندما نلقي نظرة على الكون، في أجزائه، عامة أو جزئيا، إنه لمن المستحيل على العقل البشري أن لا يدرك ويشعر بإقناع التصميم، المهارة الكاملة، والقوة اللا محدودة في كل ذرة من محتوياتها. إن حركات الأجرام السماوية دقيقة جدا ومتوازنة. إن تكوين الأرض بنفسها، مع توزيع الأراضي، المياه الغلاف الجوي، الحيوانات والنباتات، مع فحص كل أجزائها الدقيقة، الحشرات، الذرات المجردة من الحياة، منظمة جدا كالإنسان والحيوان. المواد المعدنية، تكوينهم واستخدامهم، إنه من المستحيل على العقل البشري أن لا يصدق أنه في تلك الأشياء كلها، تصميم، سبب ونتيجة، إلى سبب لا نهائي، المخترع لكل الأشياء من المادة والحركة، حافظهم ومنظمهم، هم من الممكن لهم أن يتواجدوا بأشكالهم الحالية، وتجديدهم بأشكال جديدة وأشكال أخرى. نحن نرى أيضا، البراهين الواضحة لأهمية وجود القوة المراقبة، إبقاء الكون في سياقه وتنظيمه."
الربوبية تستند على الطبيعة، وقوانينها، والخلق، إنها دين طبيعي ترفض الدين السماوي وترفض الدين الذي هو من صنع الإنسان.

الاسمبريد إلكترونيرسالة