آخر المواضيع

فلسفة الشر والربوبية بقلم دعاء الجمل

كان سؤال لماذا خلق الله الشر وكيف ان يكون هناك اله مطلق القدرة ومطلق الخير ومطلق العلم ان يوجد شيء قد يؤثر بشكل سيء على خلقه ولم يرغب به وسيمنعه ، اول من تحدث هم المسيحين في القرن السابع عشر عندما بدات تتجلى مدارس الفلسفة الالحادية بظهور ولا المسيحية كانت تركز ان الاله تركز على السلام والخب وتحارب بكل قوتها الشر ، فظور الطاعون الاسود في أوروبا اخرج إشارات الحادية جديدة هي .. اين الاله؟ ما قدرته ؟ ما مدى خيره ؟ وهل هناك الاله ؟ وهذه بالاغلب دفعت معظم مسيحي أوروبا للخروج من الكنيية والالحاد بالقرنين الثامن عشر والتاسع عشر .
اما بالنسبة لليهودية فكانت مشكلة الشر محصورة بمن يمر بها وليست متطرقة بالدين ،الا ان الهلوكوست غير مفهوم الشر كامل وشرح بها كافكا كيف ان اليهود براوية المحاكمة قرروا محاسبة الرب وتوقف عن عبادته لانه مستمر بمعاملتهم بشر .
ينقلنا هذا لديانة الاسلام التي حاولت صنع توازن بصفات الاله بين الرحمة وشديد العقاب بين المعز والمذل .وحاولت شرح ان الحياة ليست عبارة عن نزهة لطيفة وحفل شواء بل اكد ان الانسان خلق بكبد وتعب وعليه العمل بنفسه عن طريق الارادة الحرة لتحسين الحياة . الان ما وجهه ابمسلمين بالقرن العشرين ولبداية الواحد والعشرين فحصل تراجع بقدرة السيطرة الالهية على نصر المظلوم كما تعد معظم الايات لتزايد الملحدين .
 المدارس الفلسفية  ان هناك نوعين للشر بل ايضا لم تحاول فصلها . والنوع الاول هو النوع الطبيعي من طاعون وبراكين وضرب اصبع قدك الصغير بالباب... والشر البشري وهو كهتلر ومسوليني وحماتك المزعجة ، وهذيين النوعيين تحديدا كان. سبب المعضلة اللالحادية على مر العصور.
وكان الرد على الملحدين  عن طريق الربوبيين تحديدا هو "الارادة الحرة " الحرية فعالم بلا اختلاف وتناقضات كالعالم فقط من اللون الابيض .. فسؤال لماذا الله خلق الشر تماما كسؤال لماطا خلق الالوان فالرب خلق الشر وسمح بتواجده فاذا لم يسمح بهامش الخطأ ستختفي حرية الارادة ونبقى مقهورين على خط واحد ونبقى كلنا نسخة واحدة ويختفي المعنى الحقيقي للحياة . 
وانا كيفلسوف اخبركم ان الرب ليس فقط مطلق القدرة ومطلق الخير ومطلق العلم بل ""مطلق الحكمة ""ايضا وحكمته من الحرية هي اظهار ما في النفوس وكشف الضمائر واظهار المكتوم فالحرية هي تلك الحفرة التي تستجذب البشري ليعبر عن مكنوناته .
وان الحياة هي رحلة اختبارية ولا يمكنك النجاح بالاختبار دون الولوج في هذا الشر بجميع انواعه واهميتك تكمن بجعل هذه الحياة افضل بالتعامل معه ولا يمكن ان تحقق طاتك دون المرور بهذه الرحلة .
فلا يمكن ان تعتبر رحلة تذمر وعظيمة دون وجود امتحانات ولا وجود لامتحان دون صعوبة ... يمكنك ان تقول ما تريد عن الامتحان وصعوبته لكن لا يمكنك ابدا ان تقول ان صاحب الامتحان غير موجود لانه صعب . 
د.دعاء الجمل

تابعنا عبر الإيميل

مواقع صديقة

عدد الزوار