آخر المواضيع

سلوك الإله الشاتم بقلم د.دعاء الجمل

وقفة تأملية نفسية اخرى لكن مع اية
"عتل بعد ذلك زنيم" القلم 13
1- العقل يدرك ان هنالك إله يتمثل بكل صفات الحكمة والترفع عن توافه الامور والأشخاص تحديدا ان كانو جهال ولا يمكن ان يخاطب الكافر به بشكل سوقي او مخل بآداب الحوار العامة ،بل ان الإله الحكيم يخاطب الناكرين له بكل موضوعية باستخدام جميع وسائل المنطق والعقل . او لا يخاطبهم ابدا .. فلا يمكن لاله قوي ان يشتم او يخوض بالاعراض او يسفه لان هذا لا يليق به . وان القبيحة لا تخرج منه ابدا .

اذا كان تصور الاديان لله هكذا فما بقي للبشر وخصوصا المخالفين والجاهلين
2- « لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا » النساء 148
هذه الاية تمس الذات الالهية بشكل مباشر وتتهمه بمشاكل تتعلق بالتحكم باللسان والغضب .. بل انها تبرر بشكل مخل عشرات الشتائم الموجودة في ذلك الكتاب بل هو يناقض نفسه بطريقة «جادلهم بالتي هي احسن » ..، هنا يتبين بسهولة أن الله لا يحب ان يشتم ولكن قد يضطر ويحصل استفزاز من مخلوقات ضعيفة وجاهلة كالوليد بن المغيرة " عتل بعد ذلك زنيم "
اي ان الله يخوض بعرض ام الوليد ويقل له يا ثقيل الدم يا ابن الزنا ..تخيلوا ان الله من فوق سبع سماوات ينزل اية بكتاب المفروض يكون ليوم الدين ويشتم به بكلمة بذيئة . لبدوي بنصف صحراء
او ابو لهب "تبت يدا ابي لهب وتب " ، وزوجته حمالة الحطب .
3- استعمال الاله ذو الجلال والإكرام ضد كائناته الاخرى .. وتحديدا ضد فئة دينية معاكسة " سبب لا مبرر لكره اليهود "
بل كان يحدد افرادهم مثال :
ضد بلعم بن باعوراء " مثله كمثل كلب ان تحمل عليه يلهث "
ضد احبار اليهود " مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا "
وهناك ايات بين تشبيهم بالامعام او بالخشب المستند .
الا يوضح هذا بروز الكاتب الحقيقي للقرآن .
4- هذه الكلمات التحفيزية لشتم وتحقير المقابل هي محاولة لايقاظ الجانب العنفي ورفض الاخر .. ومحاولة تعطيل دماغي بكلمات افعوانية .

تابعنا عبر الإيميل

مواقع صديقة

عدد الزوار